السيد محمد باقر الخوانساري
104
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ويقرّر له دخول الجنة كما لا يخفى . ثمّ إنّ هذا الرّجل غير الحسن بن مظفّر النيشابوري الضرير اللّغوى أبو علي الّذى هو من جملة مشايخ الزّمخشرى « 1 » وله « تهذيب ديوان الأدب » و « تهذيب إصلاح المنطق » و « الذّيل على تتمة اليتيمة » و « ديوان الشّعر » وغير ذلك وانّه مات سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة كما في « طبقات النحاة » « 2 » . هذا ومن جملة من يعرف بلقب النّيسابورى أيضا هو الشّيخ معين الدّين قاضى القضاة محمد بن محمود بن أبي الحسن النّيسابورى صاحب « غريب القرآن » المأخوذ من كتاب الشّيخ أبى بكر محمّد بن عزيز السّجستاني المشهور ، وقد كتبه لأجل ولده القاضي جمال الدّين محمود ، وكان عندنا نسخة منه مختصرة لطيفة ومنهم : علي بن سهل بن العبّاس أبو الحسن الشهير هو أيضا بالنّيسابورى المفسّر . وكان من جملة تلامذة الواحدي المشهور . ومنهم : الشّيخ علىّ بن عبد اللّه بن أحمد النّيسابورى المعروف بابن أبي الطيّب ، وهو العدوة الذي قال في حقه الحافظ الصّفدى في كتاب ذيّله على تاريخ ابن خلّكان : كانت له معرفة تامّة بالقرآن وتفسيره ، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، ومولده نيسابور وموطنه سبزوار وبها توفّى ، عمل له أبو القاسم علي بن محمد بن الحسين بن عمر مدرسة باسمه في محلة أسفرائين سنة عشر وأربعمائة وكان تلميذه وله كتاب « التفسير الكبير » ثلاثون مجلدا ، و « التّفسير الأوسط » أحد عشر مجلدا ، والأصغر ثلاث مجلدات وكان يملى ذلك من حفظه ، وحمل إلى السّلطان محمود بن سبكتكين سنة اربع عشر وأربعمائة فلمّا دخل عليه جلس بغير إذن وشرع في رواية خبر عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) هكذا في الأصل وفي معجم الأدباء والبغية ، وليعلم ان ولادة الزمخشري كانت في سنة سبع وستين وأربعمائة وتوفى ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة كما في الوفيات وصرح به المؤلف في ذيل ترجمته ، فلا يلائم ما قال إن الرجل من أحد مشايخه فتأمل . ( 2 ) بغية الوعاة 230 ومعجم الأدباء 3 : 218 .